يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
235
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً [ آل عمران : 176 ] ثمرة هذه الآية وما بعدها : أنه لا يجب الاغتمام من معصية العاصين . قوله تعالى وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ [ آل عمران : 180 ] قيل : نزلت في مانع الزكاة ، وهو الظاهر . وقيل : في أهل الكتاب الذين كتموا صفته صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن الأصم ، والأول هو قول أكثر المفسرين . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مانع الزكاة : ( يطوّق بشجاع أقرع ) وروي ( أسود ) . وفائدة ذلك : الدلالة على وجوب الزكاة ، ولحوق الوعيد بمن بخل بها . قوله تعالى لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ [ آل عمران : 186 ] قيل : أراد بإيجاب الزكاة ، وبالأمراض . وقيل : بتعذيب الكفار لهم ، وأخذ أموالهم . وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ آل عمران : 186 ]